الشيخ عباس القمي
28
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
محمد سعيد القمّيّ ، وكان هذا المولى « 1 » مدرّسا بمدرسة معصومة قم ( صلوات اللّه عليها وعلى أخيها وعلى أبيها ) إلى أن مات بها ، انتهى . وليعلم انّ المولى المذكور يلقّب بالفيّاض وكان ختن المولى صدرا كشريكه المولى محسن الفيض وله مؤلّفات مثل الشوارق وگوهر مراد وسرمايه ايمان وتوفّي بقم سنة ( 1051 ) ؛ وابنه العالم الاميرزا حسن صاحب شمع اليقين في الإمامة ، وجمال الصالحين في الأدعية ، توفي بقم وقبره في قرب الشيخان الكبير معروف ، ثمّ اعلم انّ صاحب الترجمة غير المولى عبد الرزاق الرانكوئي الشيرازي صاحب شرح قواعد العقائد للمحقق الطوسيّ المعاصر لصاحب الترجمة وغير المولى عبد الرزاق الكاشاني صاحب تأويل الآيات وشرح منازل السائرين وغيره المتوفّى سنة ( 735 ) . عبد الرزاق بن همّام اليماني الصنعائي قال شيخنا في المستدرك : روى عنهما عليهما السّلام . ( ق ) كذا في نسخ . . . في ( رجال النجاشيّ ) في ترجمة أبي بكر محمّد بن همّام : شيخ أصحابنا ومتقدّمهم ، له منزلة عظيمة كثير الحديث ، قال أبو محمّد هارون بن موسى رحمه اللّه : حدّثنا محمّد بن همّام قال : حدّثنا أحمد بن مابنداد قال : أسلم أبي أول من أسلم من أهله وخرج من دين المجوسية فكان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه فيقول له : يا أخي اعلم انّك لا تألوني نصحا ولكنّ الناس مختلفون فكلّ يدّعي انّ الحقّ فيه ولست أختار أن أدخل في شيء الّا على يقين ، فمضت لذلك مدّة وحجّ سهيل فلمّا صدر من الحجّ قال لأخيه : انّ الذي كنت تدعو إليه هو الحقّ ، قال : وكيف علمت ذلك ؟ قال : لقيت في حجّي عبد الرزاق بن همّام الصنعائي وما رأيت أحدا مثله ، فقلت له على خلوة : نحن قوم من أولاد الأعاجم وعهدنا بالدخول في الإسلام قريب وأرى أهله مختلفين في مذاهبهم وقد جعلك اللّه من العلم بما لا نظير لك فيه في عصرك مثل ، وأريد أن أجعلك حجّة فيما بيني وبين اللّه
--> ( 1 ) أي عبد الرزاق .